السيد تقي الطباطبائي القمي
15
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
كان يعتقد بانتساب الكتاب إلى الإمام عليه السلام ومن الظاهران اعتقاده بهذا الأمر لا يفيدنا . الوجه السابع ما قاله ناصر خسرو الحكيم الشاعر « 1 » فإنه قال في جملة كلام له في ترجمة نفسه : وكتاب الشامل الذي صنفه جدي علي بن موسى الرضا عليهما السلام اخذته مصاحبا لنفسي بتقريب ان الظاهر من كلامه ان المراد من الكتاب المشار إليه كتاب فقه الرضا وفساد الاستدلال بهذا الوجه على المدعى أوضح من أن يخفى فان قول الشاعر المشار إليه لا يكون حجة وعلى فرض تماميته انما يدل كلامه على أن مراده من الكتاب ما صنفه الإمام عليه السلام ولا دلالة في كلامه على أن المراد منه الفقه الرضوي . الوجه الثامن « 2 » ان هذا الكتاب اما للامام تأليفا أو املاء واما موضوع مجعول ولا ثالث فان بطل الثاني تعين الأول وهو المطلوب والدليل على بطلان الثاني ان فيه ما لا ينبغي صدوره إلا عن الإمام المعصوم . وهذا الوجه أيضا فاسد وموهون إذ على فرض الجعل والوضع لا بدّ من ايراد الكلام والجملات على نحو يناسب صدورها عن الإمام عليه السلام مضافا إلى اشتماله على ما يدل على عدم صدوره عن الإمام كما ستعرف الدليل عليه عن قريب فانتظر . الوجه التاسع ما في كلام الرجاليين « 3 » من الدلالة على أن للإمام عليه السلام كتابا وعلى أن الراوي الفلاني له مسائل عن الإمام عليه السلام بتقريب ان هذه الكلمات بعد دلالتها على وجود الكتاب يعلم أن المراد منه الفقه الرضوي . وفيه أن الظاهر أنه لا يستفاد من هذه الكلمات وجود كتاب للإمام فان ثبوت مسائل
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ج 3 الطبع القديم ص 343 ( 2 ) نفس المصدر ( 3 ) المستدرك ج 3 ص 345